قروض إضافية.. كيف تستفيد الدول من إصلاح البنك الدولي؟

أعلنت جانيت يلين وزيرة الخزانة الأمريكية أن إصلاح البنك الدولي سيسمح له بمنح قروض إضافية بقيمة 50 مليار دولار للدول التي هي بحاجة إليها على مدى عشرة أعوام.

وأوضحت يلين في مقابلة حصرية أجرتها معها “الفرنسية”، قبل بدء اجتماعات الربيع للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، أن الإصلاح سيمكن البنك الدولي من “توسيع قدرته المالية”.

وأضافت أن التعديلات “قد تؤدي إلى قدرة إضافية على الإقراض بقيمة 50 مليار دولار خلال العقد المقبل… وهي زيادة كبرى في الموارد”، مشيرة إلى أن ذلك سيمثل “زيادة بنسبة 20 في المائة في مستوى الإقراض المستديم للبنك الدولي لإعادة الإعمار والتنمية” المتفرع عن البنك الدولي.

وذكرت أن الإعلانات بهذا الصدد ستصدر خلال الاجتماعات الربيعية للمؤسستين الماليتين.

وبدأ إصلاح البنك الدولي في تشرين الأول (أكتوبر) بدفع من بعض الدول الأعضاء وفي طليعتها الولايات المتحدة، والهدف هو تمكين المؤسسة المنبثقة قبل نحو 80 عاما عن مؤتمر “بريتون وودز” في تموز (يوليو) 1944 عند انتهاء الحرب العالمية الثانية، من الاستجابة بصورة أفضل لحاجات الدول النامية على صعيد التمويل.

وبمعزل عن قيمة المبالغ المعنية بالإصلاح، لفتت يلين إلى أنه سيتم تحديث مهمة البنك الدولي “بحيث يضاف إليها تعزيز الصمود بوجه التغير المناخي والأوبئة والنزاعات”.

وشددت على أن “هذه التحديات ليست منفصلة أو متعارضة، بل مترابطة بحيث لا يمكن الفصل بينها”.

ومن المتوقع بحسب يلين صدور إعلان آخر خلال الاجتماعات الربيعية للمؤسستين ينص على “تحديث نموذج عمل البنك لتوجيهه نحو الأهداف التي نحددها”.

وتابعت أن “هذا يشمل مجموعة من المسائل” ذاكرة منها “دمج التحديات الدولية ضمن أدوات التشخيص، واستراتيجيات الشراكة مع الدول أو الإطار الهادف إلى النتائج واستحداث مزيد من الحوافز لتعبئة الرساميل الوطنية والخاصة”.

وقالت إنها “بداية آلية إصلاحات” مبدية أملها في اعتماد آليات أخرى “بحلول نهاية العام” مع صدور إعلانات بهذا الصدد “خلال الاجتماعات المقبلة لمجموعة العشرين والاجتماع السنوي لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في المغرب” في الخريف المقبل. وترقبت أن تباشر المصارف الإنمائية الأخرى بعد ذلك عملية تحول بدورها. على صعيد آخر، من المفترض تعيين رئيس جديد للبنك الدولي نهاية حزيران (يونيو) بعد استقالة ديفيد مالباس الذي واجه انتقادات لعدم تحركه حيال التغير المناخي.

ولن يعرف اسم خلفه قبل مطلع أيار (مايو)، غير أن هناك مرشحا واحدا لهذا المنصب هو أجاي بانجا (63 عاما)، الأمريكي – الهندي الأصل الذي رشحته الولايات المتحدة، وله خبرة في المشاريع الخاصة والعامة.

وأثنت يلين على “القاعدة المتينة” التي وفرها مالباس للبنك الدولي.

وقالت: “أفترض أنه سيتم انتخاب أجاي بانجا رئيسا، وأنه سيواصل هذه الآلية. وأعتقد أنه يفهم كيف أن إدارة هذه التحديات العالمية على ارتباط وثيق باستئصال الفقر المدقع، وسيظهر قدرة على توجيه البنك الدولي صوب وجهة جديدة”.

ومن الموضوعات المهمة التي سيجري بحثها الأسبوع المقبل في واشنطن إعادة هيكلة الديون السيادية للدول الفقيرة التي اقترضت للتمكن من دفع نفقات مكافحة وباء كوفيد – 19 وتواجه الآن زيادة في خدمة الدين مع رفع معدلات الفائدة. وقالت يلين بهذا الصدد: “سيكون هناك اجتماع… حول الدين السيادي الأسبوع المقبل”.

وبين الجهات الدائنة الكبرى الصين التي يؤخذ عليها عدم تجاوبها مع جهود إعادة هيكلة الديون. لكن يلين قالت: “لمسنا حركة معينة من جانب الصين بشأن المشاركة في إعادة هيكلة دين سريلانكا، وهو مؤشر أمل”.

وأوضحت: “أجرينا محادثات فنية شاركت فيها” بكين، مؤكدة أن الدول تواصل “الضغط على الصين لإجراء تحسينات”.

كذلك سيجري بحث الدعم الاقتصادي لأوكرانيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *