بوتين يؤكد نشر الدفعة الأولى من السلاح النووي التكتيكي في بيلاروسيا

خلال حديثه في منتدى اقتصادي، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن روسيا نشرت بالفعل دفعة أولى من الأسلحة النووية التكتيكية في بيلاروسيا مشيرا الى أنه لن يتم استخدامها إلا إذا تعرضت أراضي روسيا أو دولتها للتهديد.

وردا على أسئلة بعد خطاب ألقاه في منتدى سان بطرسبرج الاقتصادي الدولي، قال الرئيس الروسي إن هذه الخطوة تتعلق بـ “الاحتواء” ولتذكير أي شخص “يفكر في إلحاق هزيمة استراتيجية بنا”.

وذكر بأن “نشر الأسلحة النووية التكتيكية” في بيلاروسيا كان ثمرة اتفاق أعلن في مارس مع الرئيس ألكسندر لوكاشنكو الذي وضع أراضي بلاده في تصرف موسكو لمهاجمة أوكرانيا.

واعتبر بوتين أن: الهجوم المضاد الذي تقوده لقوات الأوكرانية ليس لديه أي فرص نجاح، مضيفا “بينما نحن نتحدث الآن، هناك محاولة من الجيش الأوكراني على محور فريميفسك، يحاول العدو الهجوم على عدد من المناطق مستخدما عدة وحدات تدعمها 5 دبابات، وعلى محور زاباروجيه أيضا بدعم من دبابتين وبضع مدرعات، عندما وصلوا إلى الخط الأول خسروا بضع دبابات، المعركة تدور في هذه اللحظات”،

من جهتها اعتبرت الإدارة الأمريكية إنه لا يوجد مؤشر على أن الكرملين يخطط لاستخدام الأسلحة النووية لمهاجمة أوكرانيا، وهو ما جاء على لسان وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكين بعد تصريحات بوتين: “لا نرى أي مؤشرات على أن روسيا تستعد لاستخدام سلاح نووي”.

وكانت روسيا قد علقت مشاركتها في معاهدة نيو ستارت مع الولايات المتحدة للحد من الأسلحة النووية، واتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الغرب بالتورط المباشر في محاولات ضرب قواعد بلاده الجوية الإستراتيجية.

وكان الاتفاق، يلزم موسكو وواشنطن بنشر ما لا يزيد على 1550 رأسا نوويا إستراتيجيا و700 من الصواريخ بعيدة المدى وقاذفات القنابل بحد أقصى.

ويمكن لكل جانب إجراء ما يصل إلى 18 عملية تفتيش لمواقع الأسلحة النووية الإستراتيجية كل عام للتأكد من أن الطرف الآخر لم ينتهك حدود المعاهدة، لكن جرى تعليق عمليات التفتيش بموجب المعاهدة في مارس/آذار 2020 بسبب جائحة “كوفيد-19”.

وكان من المقرر إجراء محادثات بين موسكو وواشنطن لاستئناف عمليات التفتيش في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي في مصر، لكن روسيا أجلتها، ولم يحدد أي من الجانبين موعدا جديدا.

هل سيتراجع بوتين ؟

في مقال  له بمجلة فورين بوليسي الأمريكية أكد المحلل مكسيم ساموروكوف  أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لن يقبل أبدا بأي خطة لخفض حدة الحرب الطاحنة على أوكرانيا، مؤكدا أن الصراع مكنه من تحقيق عدة مكاسب ظل لسنوات يسعى لتحقيقها بطرق مختلفة.

ويرى المحلل أن قرارات بوتين الأشهر الماضية -وبينها تشديد نظام التجنيد العسكري، والاستثمار المكثف بإنتاج الأسلحة تؤكد أنه يعد بلاده لحرب طويلة الأمد، بشكل يصعب معه تصور كيف يمكن للهجوم الأوكراني المضاد أن يؤثر على هذه الرؤية بغض النظر عن نجاحه من عدمه.

وأضاف إنه لا شيء يشير إلى أن بوتين يرغب في إيقاف هذه الحرب، حيث إن استمرارها يجلب له العديد من الفوائد السياسية، في حين أن إيقافها سيجعله يواجه مخاطر متنوعة.

وحسب  مكسيم ساموروكوف فان البعض يرى أن رغبة الروس في العودة لحياة ما قبل الحرب، والتكلفة العالية بشريا وماديا للهجوم الشتوي الطويل لروسيا، وضآلة النتائج المتحققة، قد تدفع الكرملين للتفكير في اغتنام أي فرصة لإنهاء الحرب وحفظ ماء الوجه من خلال التشبث بالأراضي التي تمت السيطرة عليها خلال الحرب.

 

مقالات ذات صلة