“الممر الإنساني”….. تفريغ غزة لتسهيل إبادتها

بشكل مفاجئ، أصبح الحديث عن “الممرات الإنسانية” نحو قطاع غزة، وكأنه “الهدف السياسي الأسمى” لغالبية دول العالم،ودون الخوض في “نوايا” البعض حسنة أم سوداوية، فما يتم نقاشه مع جولة اليهودي مجرم الحرب وزير خارجية أمريكا أنتوني بلينكن، وما أثاره من ربط تلك الممرات بمسألة الغزو البري لقطاع غزة، فذلك يصبح جرس إنذار مبكر للأشقاء وخاصة كبيرهم مصر، بأن تقف مدققة في “الرغبة الأمريكية”، لإخراج بعض الفلسطينيين حملة جنسيتها، توافقا مع ترحيل اليهود الإسرائيليين من ذات الهوية.

المؤشرات الإعلامية -السياسية ربطت بشكل مباشر، بأن أمريكا، وهي الطرف الشريك الرئيسي في الحرب العدوانية على الشعب الفلسطيني، وذلك لم يعد تقديرا بل إعلانا صريحا بلسان رئيسيها ووزيرها اليهودي، ما يتطلب عدم الانجرار للمفهوم الذي تقدمه واشنطن، ممر مقابل تأخير.

وكي لا يقال إن الحديث عن “الممرات الإنسانية” لا يقف عن حدود “الرغبة الأميركية”، بل يشمل فيما يشمل إدخال “مساعدات إنسانية عامة”، تشمل أدوية ومواد طبية وتموينية وغيرها، فيجب ربط أي قضية تتعلق بتلك، بموقف عمليات القصف المتلاحق، والذي يعتبر جرائم حرب على الهواء، وتعهد مسبق على دولة العدو عبر شريكها المباشر المعروفة إعلاميا باسم “الولايات المتحدة”، ألا يكون ذلك “خدعة إنسانية” لتمرير عملية عدم احراج بايدن ووزيره اليهودي، وفقا للقانون.

اشتراطية “الممرات الإنسانية” بوقف العدوان وعمليات القصف ضرورة فوق إنسانية، ليس فقط لإدخال دواء لن يعيد من ذهب ولن يمنع من سيكون شهيدا مضافا، ولكن لقطع الطريق على فتح الباب أمام عمليات الغزو البري، والذي كشفت أمريكا بأنها طلبت تأجيله الى حين الانتهاء من خروج فلسطينيين يحملون جنسيتها، هنا يصبح الأمر وكأنه عملية “تشريع الغزوة البرية” التي تدق أبواب قطاع غزة.

ومع تقديم روسيا “مبادرة وقف العدوان”، يمكن أن يتم ربط “الممرات الإنسانية” بذلك، بأن لا يكون هناك مسارين للنقاش، أو الفصل بينهما، فما تريده أمريكا بالتأكيد ليس ما تريده مصر وبعض العرب، ولذا يصبح من المهم والضرورة السياسية، عدم الذهاب في المسار الأمريكي، والذي بات واضحا جدا، أنه يرمي لتسريع مسار الغزو البري.

دون ذلك، لن يقف التاريخ كثيرا أمام البحث فيما كان يفكر البعض العربي، أو ما كانت نواياه التي تتغلف بما يعرف “انقاذ ما يمكن إنقاذه”، بل سيتم كتابة صفحة في التاريخ بعنون “الخدعة الإنسانية” التي أوقعت العرب في فخ شرعنة الغزوة العدوانية ضد قطاع غزة، وبدلا من انقاذ عشرات او مئات من الفلسطينيين بجنسيات، فإنهم سمحوا لدولة الفاشية اليهودية، بارتكاب مجازر جديدة في قطاع غزة، تضاف لسجلها الطويل.

وقبل أن يصبح الوقت لا قيمة له، لا يجب الموافقة على “الخدعة الإنسانية” الأمريكية دون ربطها بـ “مبادرة وقف العدوان” على قطاع غزة، والشروع في بحث ما يجب أن يكون لليوم التالي.

ملاحظة: حكومة النرويج قررت اقالة وزيرة خارجيتها لأنها تصرفت حسب ما تعلمته في الجامعة وصدقت ما قالولها أنهم مع حقوق الإنسان، فأعلنت زيادة المساعدات لقطاع غزة..وقبل ما يمر ساعة زمن خبروها مع السلامة والقلب مش داعيلك ..الانسانية مش للفلسطينيين بل لليهود..طبعا لن تهتز شعرة من كبشة الحكام العرب..وأولهم اللي بالي بالكم..آه هو هو بالضبط!

تنويه خاص: بشكل غريب جدا، تخرج فئة إخوانجية تستغل مظاهرات الدعم لقطاع غزة ضد العدوان وتكشف مخزونها حقدها الأسود، فبدلا من الهتاف لفلسطين خرجت تهتف لحماس..هيك فئات كافية لتشويه كل صورة حلوة لشعب فلسطين..اللي عمل ضد الثورة عمره ما بيصير فجأة ثوري..والكل عارف البير وغطاه يا متأسلمين!

مقالات ذات صلة