Uncategorized

الذئاب المنفردة تكشف عن تباين شاباك وبن غفير

عملية القدس ردا على مجزرة جنين كانت صفعة في وجه الاحتلال

بقلم: معتز خليل

جاءت عملية القدس مساء يوم الجمعة والتي راح ضحيتها سبعة من الإسرائيليين لتزيد من دقة ظاهرة الذئاب المنفردة في فلسطين ، وهي الظاهرة التي تتعمق خاصة مع تكرار العمليات الاستشهادية في أنحاء البلاد.
ما الذي يجري ؟
بات من الواضح إن هناك موجة من العمليات الاستشهادية المتورط بها عدد من الفلسطينيين ممن يمكن اطلاق مصطلح الذئاب المنفردة عليهم وهؤلاء يتسمون بعدد من الصفات أبرزها :
1- عدم وجود سوابق وبالتالي لا يوجد لديهم ملفات أمنية بالأجهزة الأمنية الإسرائيلية.

2- بعد عملية القدس التي قام بها أحد الفلسطينيين ويدعى خيري علقم بات من الواضح أن المئات من الفلسطينيين في القدس الشرقية والمناطق العربية بإسرائيل باتوا في موقف المشتبه به .
3- هناك صلات وثيقة باتت تجمع عناصر الحركات والجماعات الفلسطينية المسلحة بعدد من العناصر الفلسطينية بالداخل الإسرائيلي ، ويجمع كلا الفريقين صلات بعناصر من حماس والجهاد الإسلامي بالخارج.
نتائج استراتيجية
غير أن تداعيات هذه العملية ستكلف إسرائيل الكثير، سواء على الصعيد المادي أو الأمني.
وهناك خطة الآن يتم بلورتها لرصد أي تحركات غير متوقعة من الفلسطينيين في القدس أو المدن العربية أو المختلطة بالداخل الإسرائيلي، وهي الخطة التي لم يتم الإعلان عنها في وقت الحكومة السابقة التي حاولت إرجاء تنفيذها لعدة أسباب سياسية ومادية، غير أن تنفيذها الآن بات ضروريا في ظل التداعيات الأمنية والتهديدات التي تتعرض لها إسرائيل.

ومع هذه النقطة بات واضحا أن هناك ما يمكن وصفه بالخلاف أو التباين بين عناصر من وزارة الأمن القومي التي يتولاها الوزير بن غفير مع عناصر شاباك ، وهو الخلاف الذي يرتكز بالأساس على بعض من القضايا الأمنية ، ومنها أسلوب التعاطي في الشارع مع المشتبه بهم ، وتحديدا الذئاب المنفردة.

قراءة وتحليل المنصات الإخبارية أو حسابات ومواقع التواصل الاجتماعي الإسرائيلية يشير إلى أن الخلاف ينحصر في توقيت القاء القبض على بعض من الذئاب او المشتبه بهم والتعاطي معهم ، بمعنى أن عناصر وزارة الأمن القومي يرغبون في القاء القبض الفوري على أي مشتبه بهم من الفلسطينيين في الداخل ، ولديهم بالفعل قائمة بالأسماء المشتبه في تورطها في عمليات عسكرية، بينما يرفض شاباك وعناصره هذا تماما ، ويرون إن الأفضل هو متابعة المشتبه به لمعرفة بقيه زملائه أو الخلية التي يعمل معها في عموم فلسطين.
وتعمق هذا الخلاف مع تولي بن غفير وزارة الأمن القومي التي تتشابك علاقتها وملفاتها مع ملفات شاباك ، وهو ما يزيد من دقة هذه القضية ، خاصة مع الدعم الذي يحظى به بن غفير من نتنياهو.

وبجانب ما سبق رفع شاباك تقريرا خاصا لرئيس الوزراء يشير فيه إلى التداعيات الأمنية السلبية التي تواجهها إسرائيل بسبب الزيارات التي يقوم بها ويعلن عنها بن غفير للمسجد الأقصى وساحاته ، وهي الزيارات التي تؤدي لحالة من التجاذب والانتباه الأمني الذي يعطل شاباك عن عمله في متابعة بعض من المشتبه بهم ، غير أن نتنياهو لم يعلق علي تقرير شاباك ، ولم يتفاعل معه ، غير أنه اكتفى باطلاع بن غفير عليه عشيه زيارته الغير معلنه للأقصى.

التقرير يأتي عقب وصول نتنياهو تقرير أخر من هيئة الأمن القومي يشير إلى وجود امتعاض من بعض القيادات الأمنية في أكثر من مؤسسة وجهاز من سياسات بعض من الوزراء ، وتأثير ذلك على الاستقرار الأمني خاصة وأن هؤلاء من الوزراء البارزين بالحكومة.

وحدد التقرير أسماء بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش على رأس هذه الأسماء . ويعمل تساحي هنغبي مدير مركز الأمن القومي على تدارك هذه القضية في ظل التداعيات الأمنية الحالية.

موجة من العمليات
ولكن السؤال الآن…هل دخلت إسرائيل في موجة من العمليات التي يقوم بها عناصر الذئاب البشرية عقب عملية القدس الأخيرة؟
سؤال دقيق خاصة وأن إسرائيل لا تمتلك ملفات للكثير من الشهداء ممن يقوموا بهذه العمليات ، الأمر الذي يصيب إسرائيل بالقلق والاضطراب خاصة مع غياب المعلومات الرئيسية لهذه النقطة.

اللافت ان وزير الأمن القومي بن غفير يستغل هذه التطورات ، خاصة مع دقة التصعيد الحاصل بالأراضي الفلسطينية ، ويدعو بن غفير إلى مواجهة هذه الظاهرة بتطبيق نظام العقوبات الجماعية ضد الشعب الفلسطيني ، الأمر الذي يزيد من دقة هذه الظاهرة.

تقدير استراتيجي
بات من الواضح إن العمليات الاستشهادية ستتواصل ، الأمر الذي يزيد من التطورات المحتملة على الساحة خاصة في ظل هذه الحكومة اليمينية المتشددة الراغبة في تحقيق وحصد أي مكاسب من الفلسطينيين مهما كان الثمن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى