الحفاظ على الرهائن الإسرائيلية.. هل يعرض إنجازات “حماس” للخطر؟

لا يخفي على الجميع أن عملية “طوفان الأقصى” التي نفذتها حركة حماس ضد إسرائيل، نجحت بامتياز في إرعاب العدو المحتل للأراضي الفلسطينية، وإلحاق خسائر بشرية ومادية ونفسية لديه، إضافة إلى كسر هيبة الجيش الذي لا يقهر.

بالتأكيد، نجحت حماس في تنفيذ ضربة قاصمة ضد تل أبيب، وأشعلت لهيب العزة والكرامة لدى العرب بشكل عام الفلسطينيين بشكل خاص، ولعل أبرز الدلائل على ذلك الأسرى الإسرائيليين الذين تتحفظ حماس عليهم حتى الآن، لاستكمال أهدافها من عملية “طوفان الأقصى”.

الرهائن الإسرائيلية لدى حماس الآن، يقدر عددهم بالمئات حتى الآن، فعلى الرغم من تأكيد الجيش الإسرائيلي ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أن الأسرى لا يتعدوا العشرات، إلا أن المتحدث باسم “حماس”، قال في تسجيل بث مباشر، إن العدد الإجمالي للإسرائيليين الذين أسرتهم الحركة في هجوم مباغت على بلدات إسرائيلية يوم السبت الماضي “أكثر مما أعلن نتانياهو رئيس وزراء إسرائيل بأضعاف مضاعفة”.

متحدث “حماس” ذكر أيضا أن الأسرى موجودون بكل المحاور في قطاع غزة “وسيجري عليهم ما يجري على أهالي قطاع غزة”، ولكن دعنا نتساءل هنا: هل الحفاظ على المختطفين لدى حماس سيعرض إنجازاتهم التاريخية للخطر؟

سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، خرج علينا في تصريحات صحفية، قال إن “حماس” تحتجز ما يصل إلى 150 رهينة في مواقع في أنحاء غزة بعد غاراتهم على جنوب إسرائيل، السبت الماضي، وأوضح أن وجود هؤلاء الرهائن يُعقد رد فعل إسرائيل على الهجوم المميت الذي نفذته حماس، لكن السفير جلعاد إردان قال إن أولوية الحكومة هي تدمير حماس لاستعادة الأمن لجميع المواطنين الإسرائيليين.. وهذا الحديث بالتأكيد قد يعقد الأمر أكثر، ويحول غزة إلى منطقة حرب دائمة، تقذفها دولة الاحتلال بين الفينة والإخرى لإبادتها، في حرب غير مكافئة وغير إنسانية بالمرة.

أكثر ما تخشي عليه إسرائيل، هم الجنرلات الأسرى لدى حماس، أكثر من المواطنين نفسهم، وفي المقابل أعلنت حماس بشرى للأسرى الفلسطينيين فس السجون الإسرائيلية قائلة: “نبشر أسرانا الفلسطينيين وشعبنا بأن كتائب القسام تحتجز في أيديها العشرات من الضباط والجنود الإسرائيليين الأسرى.. لقد تم تأمينهم في أماكن آمنة وبأنفاق المقاومة”، في إشارة منها إلى احتمالية عملية تبادل أسرى قريبا.

ولكن.. هل تضيع حماس إنجازاتها في طوفان الأقصى بالاحتفاظ برهائن إسرائيل، أم إنها تستهدف عملية تبادل أسرى قريبا؟!

مقالات ذات صلة