الجنيه المصري سيهوي من جديد.. وهذا سعره خلال الفترة القادمة

في تقرير له رجّح بنك “سوسيتيه جنرال” الفرنسي، أن مصر ستقوم بتخفيض جديد لقيمة الجنيه مقابل الدولار مع نهاية شهر مارس/آذار المقبل، بنسبة 10%، مشيراً إلى أن الجنيه المصري قد يُنهي الربع الأول من العام الحالي بالوصول إلى 34 جنيهاً مقابل كل دولار.
من جهة اخرى نقلت وكالة “بلومبرغ” الأمريكية، عن الخبراء الإستراتيجيين في البنك، بمن فيهم فينيكس كالين وجيرجيلي أورموسي، قولَهما إن مصر المثقلة بالديون ستحتاج إلى عملة أرخص، نظراً لكبر حجم عجز الحساب الجاري ونقص الدولار.
واوضح الخبيران الإستراتيجيان، إنه على الرغم من فقدان الجنيه 50% خلال العام الماضي بعد خفض قيمته ثلاث مرات، فإن العملة لم تصل بعد إلى “سعر صرف متوازن قصير الأجل”.
وفي تقرير لهما أعدّاه كاستشارة فنية لتوضيح الرؤية للمستثمرين الذين يرغبون في الاستثمار في مصر، أكّدا أن الافتقار إلى إجراءات تشديد السياسة النقدية الحاسمة من قبل البنك المركزي المصري يثير تساؤلات حول مصداقية التزامه بتنفيذ تعهّده باستهداف التضخم.
وقال التقرير الذي أصدراه، إن أسعار الفائدة الحقيقية في مصر والتي أقرّها البنك المركزي، تظلّ سالبة بناء على القرارات التي جرى اتخاذها أو تلك التي يخطط البنك المركزي لتنفيذها.
وبحسب التقرير، تواجه مصر محنة اقتصادية وأسوأ أزمة سيولة أجنبية منذ سنوات، إذ لم ترحّب بها أسواق رأس المال، وجرى خفض تصنيفها الائتماني إلى ما دون الدرجة الاستثمارية، وسط ارتفاع تضخم أسعار المواد الغذائية في أعقاب الوباء وحرب روسيا في أوكرانيا.
وأشار التقرير إلى أن مصر تعمل على تنفيذ خطة إنقاذ بقيمة 3 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي، مع وصول فجوتها التمويلية إلى 17 مليار دولار.
الجنيه خامس أسوأ العملات
وقال التقرير إن الضغط على الجنيه المصري، الذي كان خامس أسوأ العملات أداءً في العالم العام الماضي، من المتوقّع أنه سيؤدي إلى أن يُنهيَ الربع الحالي عند 34 مقابل الدولار الأمريكي، مقارنة بسعره يوم الجمعة البالغ عند 30.62 للدولار.
وأضاف فينيكس كالين وجيرجيلي أورموسي في تقريرهما، أنه مع عودة تدفقات المحافظ، سيحتاج البنك المركزي إلى إعطاء الأولوية لإعادة بناء احتياطياته من العملات الأجنبية، وهو ما سيضع ضغوطاً إضافية على الجنيه.
واختتم الخبيران تقريرهما بالتأكيد، أنه “نتيجة لذلك، فإننا نتمسك بتوقعاتنا للدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري، التي تُعبّر عن الاحتمالية المتزايدة لحدوث خفض حاد آخر في قيمة العملة في المدى القريب”.