ارتفاع قياسي في عدد ضحايا زلزال تركيا وسوريا

زادت حصيلة ضحايا الزلزال المدمر الذي ضرب سوريا وتركيا فجر الإثنين، وبلغت قوته 7.8 درجة، إلى نحو ألفي قتيل وآلاف الجرحى والمفقودين.
ووصلت حصيلة الضحايا في تركيا 1121 قتيلا وما لا يقل عن 7634 جريحا على ما أظهرت بيانات وفرها مسؤول في الهيئة العامة التركية لإدارة الكوارث لوكالة فرانس برس.
فيما سجلت أحدث حصيلة لخسائر الزلزال أعلنتها السلطات السورية مقتل 810 أشخاص وأصيب 2315 آخرون على الأقل بجروح، وفق ما أعلنت وزارة الصحة السورية وفرق إغاثة.
ويتوقّع أن ترتفع هذه الحصيلة غير النهائية، إذ لا يزال عدد كبير جدا من الأشخاص تحت الأنقاض. كذلك يصعّب تساقط الثلوج وانخفاض درجات الحرارة وضع الأشخاص الذين شرّدوا بسبب الزلزال، وكذلك جهود المنقذين.
ووقع الزلزال على عمق نحو 17.9 كيلومتر وفق المعهد الأمريكي للمسح الجيولوجي وكان مركزه في منطقة بازارجيك في محافظة كهرمان مرعش التركية (جنوب شرق) على مسافة 60 كيلومترا من الحدود السورية.
وأعقبت ذلك عشرات الهزات الارتدادية، قبل أن يضرب زلزال جديد بقوة 7.5 درجة، ظهر الإثنين، جنوب شرق تركيا على مسافة 4 كيلومترات من مدينة إكينوزو. وبعد الزلزال الثاني أعربت تولين، امرأة في الثلاثينات من العمر تعيش في منطقة ديار بكر، عن “خوفها” من العودة إلى منزلها.
وقالت لوكالة فرانس برس “لقد شعرت به بشكل كبير لأنني أعيش في الطابق الأخير. خرجنا في حالة ذعر. وكان الأمر مماثلا هذا الصباح. أنا خائفة جدا الآن، لا يمكنني العودة إلى شقتي، لا أعرف ماذا سيحدث الآن”.
من جانبه، قال محي الدين أوراكشي فيما كان واقفا أمام أحد المباني المدمّرة في ديار بكر في انتظار عمليات الإغاثة لوكالة فرانس برس “شقيقتي وأطفالها الثلاثة وزوجها ووالداه تحت الأنقاض، سبعة من أفراد أسرتنا تحت الأنقاض”.
وتُعدّ هذه الهزّة الأكبر في تركيا منذ زلزال 17 أغسطس/آب 1999 الذي تسبّب في مقتل 17 ألف شخص، بينهم ألف في إسطنبول. وتشل رداءة الطقس في هذه المنطقة الجبلية المطارات الرئيسية حول ديار بكر وملطية، حيث يستمر تساقط الثلوج بكثافة.
وقال عنصر إنقاذ أُرسل إلى مبنى مدمّر في ديار بكر “سمعنا أصواتا هنا وهناك. نعتقد أن 200 شخص قد يكونون تحت الأنقاض”، بحسب صور بثتها شبكة إن تي في.
وفي مواجهة هذا الخراب، يتجمع السكان في كل مكان ويحاولون إزالة الأنقاض بأيديهم، مستخدمين الدلاء. إلى الجنوب، انهارت قلعة بيزنطية في غازي عنتاب شيّدت في القرن السادس، جزئيا وفقا للشبكة نفسها.
في سوريا، تسبب الزلزال في مشاهد من الذعر، مع خروج السكان من المناطق المتضررة سيرا أو بالسيارات، رغم الأمطار الغزيرة. وسجلت معظم الإصابات في محافظات حلب (شمال) واللاذقية (غرب) وحماة (وسط) وطرطوس (غرب).
وبثّت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” صوراً تظهر دماراً كبيراً في مدن عدة بينها جبلة واللاذقية، انهارت فيها أبنية بأكملها موقعة خسائر بشرية وأضرارا جسيمة.
في مدينة حلب، ثاني كبرى المدن السورية، نقلت وكالة سانا عن مصدر في محافظة حلب تأكيده انهيار 46 مبنى على الأقل، ما أدى الى مقتل 156 شخصاً من إجمالي الضحايا.
في حي الأربعين في مدينة حماة، انهار مبنى مؤلف من ثمانية طوابق، فيما انهمكت فرق الإنقاذ والإسعاف في انتشال الضحايا والمصابين من تحت الأنقاض.
قال متحدث من الهلال الأحمر السوري في الحي لفرانس برس إن عدد السكان الموجودين في المبنى يبلغ نحو 125 شخصاً.
وأعلنت وزارة التربية إغلاق المدارس في جميع المحافظات حتى نهاية الأسبوع، في وقت أفادت وزارة النقل عن وقف العمل بمصفاة بانياس نتيجة أضرار لحقت بأجزاء منها.